الفيروز آبادي
536
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
بالفتح والكسر : البلية . وقيل الخزي : انكسار يلحق الإنسان إمّا من نفسه وإمّا من غيره . فالّذى يلحقه من نفسه هو الحياء المفرط ومصدره الخزاية ، ورجل خزيان وامرأة خزيا . وفي الحديث : « اللّهمّ احشرنا غير خزايا ولا نادمين » والّذى يلحقه من غيره يقال هو ضرب من الاستخفاف « 1 » ومصدره الخزي ورجل خز . وأخزى يقال من الخزاية والخزي جميعا وقوله تعالى : ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) « 2 » هو من الخزي أقرب ، وإن جاز أن يكون منهما جميعا . وقوله : ( رَبَّنا إِنَّكَ « 3 » مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ) فمن الخزاية . ويجوز أن يكون من الخزي . وقوله تعالى : ( إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) « 4 » أي قتل وإهلاك لهم . قوله : ( فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ ) « 5 » أي العذاب ( وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ) « 6 » من عذابه . وقوله تعالى : ( إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ) « 7 » أي الرّدّ والطّرد . ( كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ ) « 8 » أي الطّرد . وقوله : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ) « 9 » أي لا تفضحون . ( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ) « 10 » أي نفتضح . ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ ) « 11 » أي لا يهينه . ( وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ ) « 12 » أي لا تهنّا . ومنه : ( وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ) « 13 » وقوله ( فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ) « 14 »
--> ( 1 ) كذا في ب والراغب . وفي أ : « الاستحياء » ( 2 ) الآية 8 سورة التحريم . ( 3 ) الآية 162 سورة آل عمران . ( 4 ) الآية 85 سورة البقرة . ( 5 ) الآية 26 سورة الزمر . ( 6 ) الآية 66 سورة هود . ( 7 ) الآية 27 سورة النحل . ( 8 ) الآية 98 سورة يونس . ( 9 ) الآية 78 سورة هود . ( 10 ) الآية 134 سورة طه . ( 11 ) الآية 8 سورة التحريم . ( 12 ) الآية 194 سورة آل عمران . ( 13 ) الآية 87 سورة الشعراء . ( 14 ) الآية 192 سورة آل عمران .